تفاصيل “التعاقد المباشر” لإعادة تأهيل كبري الحلفايا: خفض التكلفة ومعايير فنية صارمة
متابعات-مرآة السودان
تفاصيل “التعاقد المباشر” لإعادة تأهيل كبري الحلفايا: خفض التكلفة ومعايير فنية صارمة
الخرطوم | متابعات-مرآة السودان
كشفت تقارير مطلعة عن كواليس وإجراءات التعاقد الخاصة بمشروع تأهيل كبري الحلفايا، أحد أبرز الشرايين الحيوية الرابطة بين مدن العاصمة الثلاث. وأظهرت المعلومات أن المشروع يدار عبر منظومة مؤسسية دقيقة تحت إشراف الهيئة القومية للطرق والجسور، لضمان معالجة الأضرار الإنشائية وتأمين السلامة العامة.
المسار القانوني والفني للتعاقد
أوضحت المصادر أن اللجنة الفنية المتخصصة، برئاسة المدير العام لهيئة الطرق والجسور، خلصت إلى ضرورة تصنيف المشروع كـ “أولوية عاجلة”. وبناءً عليه، تمت التوصية باتباع نظام “الإسناد المباشر مع التفاوض”، وهو خيار قانوني يُفعّل في حالات الطوارئ لضمان سرعة التنفيذ.
وقد مرّ القرار بسلسلة من المصادقات الرسمية، بدأت من وزير النقل وصولاً إلى مجلس الوزراء، الذي أجاز المضي في التعاقد بناءً على مبررات اقتصادية وفنية تهدف لضمان استمرارية حركة النقل وتقليل المخاطر الإنشائية.
تفاصيل العرض المالي والشفافية
شهدت الجوانب المالية للمشروع جولات تفاوضية مكثفة أدت إلى خفض التكلفة الكلية بنسبة مقدرة، وجاءت التفاصيل كالتالي:
• العرض الابتدائي: 47 مليار جنيه سوداني.
• القيمة بعد التفاوض: 41 مليار جنيه سوداني.
• صافي قيمة العقد: 35 مليار جنيه سوداني (بعد خصم 6 مليارات جنيه كالتزامات ضريبية).
الشركات المنفذة ومعايير الاختيار
وقع اختيار اللجنة الفنية على شركة IBC للإنشاءات لتنفيذ مشروع كبري الحلفايا، نظراً لخبرتها في البنى الخرسانية الكبرى وملاءتها المالية. وفي ذات السياق، شملت الخطة الحكومية ما يلي:
1. إسناد صيانة كبري الحلفايا لشركة IBC.
2. إسناد أعمال صيانة كبري شمبات لشركة أخرى مؤهلة.
3. اعتماد نظام رقابي صارم لمتابعة مراحل التنفيذ والجداول الزمنية.
الأبعاد الاقتصادية والجدول الزمني
أكد خبراء في قطاع النقل أن إعادة تأهيل الجسور تتجاوز البعد الهندسي لتشكل ركيزة أساسية في التعافي الاقتصادي، حيث تؤثر مباشرة على سلاسل الإمداد وتكاليف نقل السلع.
من جانبه، يترقب الشارع السوداني إعلان الهيئة عن الجداول الزمنية التفصيلية وخطط التحويلات المرورية البديلة، لتجنب حدوث اختناقات أثناء فترة الصيانة. وتأتي هذه الخطوات كاختبار حقيقي لقدرة المؤسسات الوطنية على إدارة ملفات إعادة الإعمار بكفاءة وشفافية في ظل التحديات الراهنة.











