اقتصادية

إبراهيم جابر: عودة بنك الخرطوم إلى العاصمة رسالة ثقة وبداية لمرحلة التعافي

متابعات-مرآة السودان

إبراهيم جابر: عودة بنك الخرطوم إلى العاصمة رسالة ثقة وبداية لمرحلة التعافي

متابعات-مرآة السودان

شهد عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام، الفريق مهندس إبراهيم جابر، احتفال مجموعة بنك الخرطوم بعودة رئاسة البنك إلى العاصمة الخرطوم، مؤكداً أن استئناف المؤسسات المالية الكبرى نشاطها من داخل العاصمة يمثل مؤشراً واضحاً على تحسن الأوضاع وبداية مرحلة التعافي بعد تداعيات الحرب.

وخلال مخاطبته الاحتفال الذي أقيم بفندق فندق السلام روتانا، أوضح جابر أن ما خلفته الحرب من أضرار واسعة في البنية التحتية ومؤسسات الدولة يجعل من كل خطوة نحو استعادة النشاط الطبيعي دعماً حقيقياً لجهود الإعمار. واعتبر أن عودة رئاسة البنك إلى الخرطوم ليست إجراءً إدارياً فحسب، بل رسالة ثقة تعكس تحسناً في البيئة الأمنية والاقتصادية.

وأشار إلى التزام البنك بتنفيذ قرار إخلاء منطقة وسط الخرطوم من المؤسسات الحكومية، ونقل مقره الرئيسي إلى شارع عبيد ختم، استناداً إلى اعتبارات فنية ومالية تتعلق بارتفاع تكلفة إعادة تأهيل المباني المتضررة في قلب العاصمة. ولفت إلى أن هذه الخطوة تجسد مرونة مؤسسية تضمن استمرار الخدمات المصرفية بكفاءة دون تحميل الدولة أعباء إضافية.

وأكد جابر أن بنك الخرطوم لعب دوراً محورياً خلال فترة الحرب، خاصة عبر تطبيق “بنكك” الذي مكّن شريحة واسعة من المواطنين داخل السودان وخارجه من إجراء التحويلات وسداد الالتزامات المالية في ظل تعذر الوصول إلى الفروع. وأضاف أن المصارف أسهمت كذلك في الحد من الكتلة النقدية المتداولة خارج النظام المصرفي، بما ساعد في ضبط السوق وتقليل المضاربات وتعزيز الاستقرار النقدي.

وأوضح أن الحرب لم تقتصر على الجانب العسكري، بل شملت استهدافاً اقتصادياً طال مؤسسات الدولة وأموال المواطنين، بما في ذلك عمليات نهب وتخريب للبنوك، مشدداً على أن المؤسسات الوطنية واصلت العمل للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات وضمان استمرار الدورة الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، أشاد بالشراكة بين البنك والحكومة في إطلاق “منصة بلدنا” في 16 سبتمبر 2024، معتبراً أنها خطوة استراتيجية لتعزيز الرقابة على المال العام وتحسين الأداء الاقتصادي الكلي، إلى جانب ترسيخ الشفافية في المعاملات الحكومية والمصرفية، مؤكداً أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في مسار الإصلاح المالي.

من جانبها، أكدت الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الخرطوم، الأستاذة لمياء كمال ساتي، أن عودة البنك للعمل من داخل الخرطوم تمثل ضرورة للإسهام في جهود إعادة الإعمار، مشيرة إلى أن القطاع المصرفي سيكون في طليعة القطاعات الداعمة لمرحلة التعافي.

وأعلنت ساتي عن توجه البنك لإطلاق حزمة حلول تمويلية شاملة تستهدف الشركات الكبرى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاع التمويل الأصغر، عبر صيغ تمويلية مصممة لدعم إعادة البناء تحت شعار “عمار يا بلد”، إلى جانب خطط لتوسيع الخدمات الرقمية وتعزيز الشمول المالي.

ويرى مراقبون أن عودة رئاسة بنك الخرطوم إلى العاصمة تمثل خطوة عملية نحو إعادة تمركز النشاط الاقتصادي في الخرطوم، خاصة في ظل التحديات التي واجهها القطاع المصرفي، من تراجع الثقة وصعوبات الحركة النقدية وتضرر عدد من الفروع. كما يؤكد خبراء أن السيطرة على الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي تعد من أبرز التحديات أمام الاقتصاد السوداني، نظراً لتأثيرها المباشر على معدلات التضخم واستقرار الأسعار.

واختُتم الاحتفال بتكريم الفريق إبراهيم جابر تقديراً لدوره في دعم استقرار المؤسسات، إلى جانب تكريم والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة ووزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم، في تأكيد على أهمية تكامل الجهود بين القطاعات الاقتصادية والخدمية في مرحلة إعادة البناء.

وتعكس هذه الخطوة توجهاً رسمياً لإعادة ترتيب المشهد الاقتصادي من داخل الخرطوم، عبر استعادة نشاط المؤسسات الكبرى، وضبط السياسات النقدية، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، بما يمهد لمرحلة أكثر استقراراً ومرونة في الاقتصاد السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى