مؤتمر واشنطن.. هل يفك “شفرة” الحرب السودانية
متابعات-مرآة السودان مؤتمر واشنطن.. هل يفك "شفرة" الحرب السودانية؟

مؤتمر واشنطن.. هل يفك “شفرة” الحرب السودانية؟
تتجه الأنظار صوب العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يُعقد مؤتمر دولي مرتقب في الثالث من فبراير لدعم السودان، في خطوة يراها مراقبون “المحاولة الأخيرة” لإنقاذ المسار الدبلوماسي المتعثر. فبينما تقترب الحرب من عامها الثالث، يبرز تساؤل جوهري: هل ينجح هذا التحرك في كسر الجمود الذي أصاب “الآلية الرباعية”، أم أن الأزمة تجاوزت حدود الحلول التقليدية؟
خارطة طريق في مهب الريح
منذ نحو أربعة أشهر، طرحت “الآلية الرباعية” (التي تضم السعودية، والولايات المتحدة، ومصر، والإمارات) خارطة طريق طموحة تبدأ بهدنة إنسانية لثلاثة أشهر، وتنتهي بتشكيل حكومة مدنية. ومع ذلك، لا تزال هذه الخطة “حبيسة الأدراج” نتيجة عدة عوامل:
- تحفظات عسكرية: يبدي الجيش السوداني شكوكاً حول حيادية بعض الأطراف، مفضلاً قنوات تفاوض مباشرة مع واشنطن.
- غياب البدائل: رغم الجمود، لا توجد حتى الآن مبادرة دولية متوافق عليها سوى المقترح الرباعي.
- الوضع الميداني: استمرار التصعيد يعقد فرص الانتقال من “الهدنة الإنسانية” إلى “الوقف الشامل”.
واشنطن.. هل تملك مفتاح الحل؟
يرى المحلل السياسي الجميل الفاضل أن المبادرة الرباعية لم تمت إكلينيكياً، بل كانت حاضرة بقوة في المشهد الدولي، لا سيما في اللقاءات الرفيعة التي جمعت القادة في “منتدى دافوس”. ويُعتقد أن مؤتمر واشنطن القادم ليس مجرد فعالية إنسانية، بل هو “اختبار سياسي” يتطلب من طرفي النزاع (الجيش وقوات الدعم السريع) تقديم تنازلات ملموسة.
”نجاح المؤتمر الإنساني مرهون بضمانات حقيقية لوقف إطلاق النار، وهناك مؤشرات على وجود تفاهمات ‘تحت الطاولة’ قد تخرج للعلن قريباً.”
تحديات وفرص
بينما تحاول دول إقليمية إقناع الجيش السوداني بالعودة إلى طاولة “الرباعية”، يظل الرهان على قدرة واشنطن في ممارسة ضغوط تضمن فتح الممرات الإنسانية كخطوة أولى نحو السلام الشامل.











