اخبار

عقار في جوبا.. هل تحمل الزيارة مفاتيح حلول جديدة للأزمات العالقة؟

متابعات-مرآة السودان-عقار في جوبا.. هل تحمل الزيارة مفاتيح حلول جديدة للأزمات العالقة؟

عقار في جوبا.. هل تحمل الزيارة مفاتيح حلول جديدة للأزمات العالقة؟

متابعات-مرآة السودان

جوبا | 25 يناير 2026

وسط ترقب سياسي وإقليمي، حطت طائرة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار إير، اليوم الأحد في مطار جوبا الدولي، في زيارة رسمية لجمهورية جنوب السودان تفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول طبيعة “الملفات الساخنة” التي يحملها في حقيبته.

استقبال يعكس الأهمية

لم يكن الاستقبال بروتوكولياً فحسب، بل عكس ثقل الزيارة؛ حيث كان في مقدمة مستقبليه توت قلواك مانيماي، مستشار الرئيس سلفاكير لشؤون الأمن القومي، ووزير الخارجية موندي سيمايا كومبا. هذا التمثيل رفيع المستوى يشير إلى أن النقاشات قد تتجاوز العبارات الدبلوماسية المعتادة إلى ملفات أمنية واستراتيجية معقدة.

مفاتيح الحل: ما الذي تبحث عنه الخرطوم في جوبا؟

تأتي الزيارة في وقت حساس يواجه فيه البلدان تحديات مشتركة، ويرى مراقبون أن “مفاتيح الحل” التي قد يحملها عقار تتعلق بثلاثة محاور أساسية:

• ملف النفط والعبور: إمكانية التوصل لتفاهمات جديدة تضمن استمرارية تدفق الخام وتجاوز العقبات التقنية والمالية التي فرضتها الظروف الراهنة.

• التنسيق الأمني الحدودي: تأمين الحدود المشتركة ومنع أي نشاط قد يهدد استقرار العاصمتين.

• الوساطة والتقارب: دور جوبا التاريخي كمنصة للحوار السوداني-السوداني، ومدى قدرتها على دفع عملية السلام في ظل المتغيرات الأخيرة.

تعاون أم إعادة تموضع؟

بينما تشير البيانات الرسمية إلى أن الزيارة تهدف لبحث “سبل تعزيز العلاقات الثنائية”، إلا أن توقيت الوصول والوفد المرافق يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل تنجح هذه التحركات في تفكيك العقد التاريخية بين البلدين الشقيقين، أم أنها مجرد محاولة لإدارة الأزمات القائمة بانتظار متغيرات دولية جديدة؟

تبقى مخرجات اللقاءات المغلقة بين عقار والقيادة في جنوب السودان هي الكفيلة بالإجابة عما إذا كانت جوبا ستظل، كما كانت دائماً، الرئة التي يتنفس منها استقرار السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى