Uncategorized

لغز “الجنيه الرقمي”.. هل يودع السودان عصر العملات الورقية للأبد؟

متابعات-مرآة السودان لغز "الجنيه الرقمي".. هل يودع السودان عصر العملات الورقية للأبد؟

​لغز “الجنيه الرقمي”.. هل يودع السودان عصر العملات الورقية للأبد؟

​في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبل المعاملات المالية في ظل الظروف الراهنة، كشفت التقارير الأخيرة عن تحركات “صامتة” يقودها بنك السودان المركزي لإعادة هندسة النظام المالي وتوجيهه نحو عالم افتراضي متكامل. فبينما يترقب الجميع صدور عملة رقمية وطنية، يبدو أن للمركزي خطة أعمق تتجاوز مجرد “الرقمنة” التقليدية.

​الثورة الهادئة: ما وراء قرارات بنك السودان؟

​لا يقتصر توجه البنك المركزي على مواكبة العصر فحسب، بل يهدف إلى بناء منظومة مالية مضادة للأزمات. إليك ملامح هذه الاستراتيجية الجريئة:

  • بناء “الدماغ” الرقمي: التركيز حالياً ينصب على ترميم وتطوير البنية التحتية لنظم الدفع، لضمان سرعة فائقة في معالجة البيانات والتحويلات.
  • بنوك لا تنام: إلزام كافة المصارف بتفعيل تطبيقاتها الإلكترونية والعمل بنظام 24/7، مما يعني إنهاء سطوة “ساعات الدوام” التقليدية.
  • الهوية الرقمية.. المفتاح السحري: اعتماد تقنيات الهوية الرقمية لدمج الفئات البعيدة والمناطق الريفية في الدورة الاقتصادية الرسمية (الشمول المالي).
  • عودة “المقاصة الإلكترونية”: استئناف العمل بنظام مقاصة الشيكات إلكترونياً، وهي خطوة حاسمة لاستعادة الثقة في التعاملات التجارية الكبرى.

​مفاجأة “العملة المشفرة” الوطنية (CBDC)

​على عكس التوقعات، لا يتعجل بنك السودان إصدار عملته الرقمية الخاصة. هو الآن في مرحلة “الدراسة المعمقة”؛ حيث يسعى لتأمين التربة الخصبة قبل غرس هذه العملة، مع تشديد الرقابة والحذر من العملات المشفرة غير المنظمة التي قد تهدد الاستقرار المالي.

​ماذا يعني هذا للمواطن والمستثمر؟

​باختصار، السودان ينتقل من مرحلة “حمل النقد” إلى مرحلة “إدارة الأرقام”. الهدف النهائي هو تقليل الاعتماد على السيولة الورقية (Cashless Society)، وتسهيل انسياب الأموال بين البنوك دون تعقيدات، مما يمهد الطريق لاحقاً لإطلاق الجنيه الرقمي في توقيت تكون فيه البنية التحتية قادرة على حمايته.

ملاحظة: تظل هذه التحركات رهناً باستقرار الأنظمة التقنية وتوفر الربط الشبكي القوي لضمان وصول الخدمة لكل سوداني في أي مكان.

 

هل تعتقد أن المجتمع السوداني مستعد للتخلي تماماً عن “الكاش” والاعتماد على التطبيقات البنكية؟ شاركنا رأيك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى