ابشر رفاي يكتب زكاة “معركة الكرامة”.. ديوان الزكاة في قلب المواجهة ضد الحرب الوجودية
متابعات-مرآة السودان زكاة "معركة الكرامة".. ديوان الزكاة في قلب المواجهة ضد الحرب الوجودية

زكاة “معركة الكرامة”.. ديوان الزكاة في قلب المواجهة ضد الحرب الوجودية
تتجلى أسمى صور التكاتف الوطني في “معركة الكرامة” التي يخوضها الشعب السوداني، حيث لم تقتصر المواجهة على البارود فحسب، بل امتدت لتشمل جبهة الإسناد الإنساني وتثبيت الأرض. وفي هذا الصدد، يقف ديوان الزكاة شامخاً كحائط صد منيع في الخطوط الأمامية، لمواجهة تداعيات الحرب الوجودية المجنونة التي استهدفت مقومات حياة المواطن وكرامته.
ديوان الزكاة: أداءٌ استثنائي في ظرف تاريخي
لقد أشرنا في قراءات سابقة، ونؤكد اليوم، أن ديوان الزكاة الاتحادي، بقيادة الأمين العام الدكتور أحمد إبراهيم مقدم، وبمعاونة أمانات الولايات والمحليات وصولاً إلى اللجان القاعدية، قد أبلى بلاءً حسناً. لقد نجح الديوان في تحويل “شعيرة الزكاة” من مجرد واجب إداري إلى ملحمة إنسانية تُسدد استحقاقات الصمود في وجه الانتهاكات الجسيمة التي لم تترك للمواطن “لقيمات يقمن صلبه”.
تعظيم الشعيرة في زمن المسغبة
شهدت المصارف الزكوية في عهد د. أحمد إبراهيم مقدم طفرة في الأداء، حيث تم تعظيم مقاصد الشريعة وتنزيلها واقعاً ملموساً في السراء والضراء. هذه المصارف الثمانية، التي فُصلت بآيات محكمات، أصبحت اليوم هي الملاذ لضحايا الحرب:
- الفقراء والمساكين: من فقدوا مدخراتهم ومنازلهم جراء الحرب اللعينة.
- الغارمين: الذين أثقلت الحرب كاهلهم بالديون والالتزامات.
- في الرقاب: في إشارة قوية لدور الزكاة في مواجهة ظاهرة “العبودية الجديدة” وممارسات الابتزاز والاتجار بالبشر التي مارستها المليشيات الإرهابية ضد المدنيين العزل.
الزكاة كأداة للتحرر والكرامة
لم يتوانَ الديوان عن القيام بدوره المجتمعي والوظيفي، مواجهاً بشجاعة ممارسات المليشيا ومن لف لفها، ليعيد صياغة مفهوم التكافل الاجتماعي في أحلك الظروف. إن ما يقدمه الديوان اليوم هو تجسيد حي لروح التضامن السوداني، ورسالة واضحة بأن إرادة الحياة والبناء أقوى من آلات الدمار.












