مقالات

عازي ابوسيل يكتب بين صليل السيوف وخدمة الناس.. “عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن” أيقونة الصمود ومهندس النهضة في قلب “بحري”

متابعات-مرآة السودان بين صليل السيوف وخدمة الناس.. "عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن" أيقونة الصمود ومهندس النهضة في قلب "بحري"

بين صليل السيوف وخدمة الناس.. “عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن” أيقونة الصمود ومهندس النهضة في قلب “بحري”

​في رحاب مدينة “بحري” العريقة، مدينة الفن والهوى، وحيث يمتد عبق التاريخ في “شمبات” الخالدة، يبرز اسمٌ نُقش بحروف من نور في ذاكرة المجتمع والدولة. إنه الأستاذ عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن، المدير التنفيذي لمحلية بحري، الرجل الذي لم يكن يوماً مجرد كادر إداري، بل كان وما زال “رجل دولة” بامتياز، ومناضلاً جسوراً في أصعب الظروف.

دبلوماسية الأخلاق والمكتب المفتوح

​يتميز عبدالرحمن بطباعٍ تجبرك على احترامه قبل أن تحاوره؛ فهو صاحب الخلق الرفيع والقلب الطيب، والإداري الذي كسر الحواجز الروتينية. مكتبه ليس جدرانًا مغلقة، بل هو “دارٌ للمواطنين” وملاذٌ لحل مشكلاتهم، يقابل الجميع بابتسامة الواثق وروح المسؤول الذي يعي تماماً أن منصبه “تكليفٌ لخدمة الخلق لا تشريفٌ للتباهي”.

“حمل البندقية” وقاد معارك الكرامة

​حين نادت “معركة الكرامة”، لم يكتفِ عبدالرحمن بدوره الإداري، بل لبى نداء الوطن، فحمل البندقية بيده وقاد الصفوف بجانب القوات المسلحة. أشرف بنفسه على معسكرات المستنفرين، وكان عيناً ساهرة تجوب شوارع بحري وأزقتها، يتفقد الرعايا بتنسيقٍ دقيق مع والي الخرطوم، مؤكداً أن “الإداري الناجح هو مقاتلٌ في الميدان قبل أن يكون مديراً في المكتب”.

من أمبدة إلى بحري.. مسيرة حافلة بالعطاء

​لم يكن حب أهل بحري له وليد الصدفة، بل هو امتدادٌ لإرثٍ تركه في “أمبدة” حين عمل في وحداتها الإدارية، فدخل قلوب أهلها ببساطته وتفانيه. واليوم، وبعد تطهير بحري من ميليشيا الدعم السريع، ظل “مرابطاً” لا يبرح مكانه، يقود مبادرات العودة الطوعية، ويشرف على إعادة الخدمات، ويدعم “التكايا” التي أطعمت الجائع وآوت المشرّد.

دعوة للتكريم: نموذج يستحق الاحتفاء

​إن ما قدمه الأستاذ عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن من جهد وجهاد في سبيل تطوير “الخرطوم بحري” وإعادة نبض الحياة إليها، يجعله نموذجاً متفرداً للقيادة في المحليات. ومن هنا، نرفع النداء إلى السيد والي الخرطوم بضرورة تكريم هذا الرجل؛ ليس لشخصه فحسب، بل تقديراً للقيم التي يمثلها من إخلاص وتضحية ووطنية صادقة.

​ستظل “بحري” وفية لمن صان عهدها، وسيبقى عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن علامة فارقة في تاريخ هذه المدينة العظيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى