السودان: قفزة جديدة في “الدولار الجمركي” بنسبة 66% منذ مطلع 2025
متابعات-مرآة السودان-السودان: قفزة جديدة في "الدولار الجمركي" بنسبة 66% منذ مطلع 2025

السودان: قفزة جديدة في “الدولار الجمركي” بنسبة 66% منذ مطلع 2025
متابعات-مرآة السودان
أقرت هيئة الجمارك السودانية زيادة جديدة في السعر التأشيري للدولار الجمركي ليصل إلى 2,827 جنيهاً، في خطوة هي الخامسة من نوعها خلال العام الحالي. وتأتي هذه الخطوة لتعكس محاولات الحكومة لملاحقة الانهيار المتسارع في قيمة العملة الوطنية وسد الفجوة التمويلية في الموازنة العامة.
تحليل مسار الزيادات خلال عام 2025
شهد العام الحالي تذبذباً حاداً في التسعير الجمركي، حيث تحركت الأرقام وفق الجدول الزمني التالي:
• يناير: بدأ العام عند مستوى 1,700 جنيه.
• يوليو: قفزة كبيرة من 2,000 إلى 2,400 جنيه.
• أغسطس: التراجع الوحيد المسجل، حيث انخفض السعر طفيفاً إلى 2,313 جنيهاً.
• سبتمبر: معاودة الارتفاع إلى 2,600 جنيه.
• ديسمبر: الاستقرار عند المحطة الحالية بـ 2,827 جنيهاً.
مؤشر النمو: تعادل القيمة الحالية زيادة إجمالية قدرها 66.3% مقارنة ببداية العام، مما يعكس ضغوطاً تضخمية هائلة على قطاع الاستيراد.
الفجوة بين السعر الجمركي والسوق الموازية
رغم هذه التعديلات المتلاحقة، لا تزال السياسة الجمركية تلهث خلف واقع السوق السوداء؛ فبينما استقر السعر الجمركي عند 2,827 جنيهاً، تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الموازية حاجز 3,750 جنيهاً. هذه الفجوة الواسعة (التي تقترب من ألف جنيه) تؤكد تضاؤل قدرة الأدوات المالية الرسمية على كبح جماح الأسواق أو توفير أرضية مستقرة للمستوردين.
التداعيات الاقتصادية والرؤية المستقبيلة
يرى خبراء أن لجوء وزارة المالية لهذا الخيار يهدف بالأساس إلى:
1. تعويض تراجع الإيرادات: محاولة لزيادة حصيلة الدولة من الرسوم الجمركية لمواجهة العجز.
2. ملاحقة التضخم: محاكاة سعر الصرف الفعلي لتقليل “الدعم المستتر” للواردات.
المخاطر المحتملة:
تُجمع الآراء الاقتصادية على أن هذه الزيادات تعمل كـ “وقود للتضخم”، حيث تنعكس فوراً على أسعار السلع الأساسية في الأسواق، مما يثقل كاهل المستهلك السوداني في ظل بيئة اقتصادية تعاني من ضعف الإنتاج.
توقعات 2026:
مع اقتراب العام الجديد، تضع المؤشرات الحالية السلطات أمام خيارين أحلاهما مر: الاستمرار في رفع السعر لضمان تدفق الإيرادات، أو التثبيت لتجنب انفجار تضخمي جديد، وهو تحدٍ يظل رهيناً بمدى استقرار الجنيه أمام العملات الأجنبية في الأشهر المقبلة.











