هل دخلت وساطة الرباعية في السودان نفقًا مسدودًا؟ 3 سيناريوهات متضاربة لمستقبل المفاوضات
متابعات-مرآة السودان هل دخلت وساطة الرباعية في السودان نفقًا مسدودًا؟ 3 سيناريوهات متضاربة لمستقبل المفاوضات

هل دخلت وساطة الرباعية في السودان نفقًا مسدودًا؟ 3 سيناريوهات متضاربة لمستقبل المفاوضات
تشهد جهوس وساطة الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات) في أزمة السودان حالة من الجمود وعلامات استفهام كبيرة حول مستقبلها، وسط تصاعد وتيرة القتال وتضارب التقديرات بين الخبراء حول السيناريوهات المحتملة.
ماذا حدث؟
· تشكلت آلية الرباعية عام 2023 بهدف أساسي هو وقف الحرب في السودان وفتح مسار سياسي، كامتداد لمسار جدة.
· واجهت المبادرة اعتراضات منذ البداية، خاصة من الجيش السوداني على مشاركة الإمارات، مع اتهامات بانحيازها لدعم قوات الدعم السريع.
· ركزت أهدافها على تحقيق وقف إطلاق نار مستدام وتسهيل المساعدات الإنسانية ثم الانتقال إلى عملية سياسية، لكن لم يُحقق أي اختراق ميداني أو سياسي واضح.
ثلاثة سيناريوهات متضاربة لمستقبل الوساطة:
1. سيناريو التعثر والفشل:
يرى بعض المحللين أن المبادرة تعثرت ولم تعد فاعلة، وأن الزيارات الخارجية للقيادات السودانية، مثل زيارات قائد الجيش المتكررة، تهدف لإعادة بناء الشرعية السياسية أو تدخل في إطار تحالفات إقليمية أوسع (مثل أمن البحر الأحمر)، وليس بالضرورة لتفعيل مسار الرباعية. ويشيرون إلى أن غياب أي تأثير ميداني يُضعف فرضية وجود مفاوضات سرية ناجحة.
2. سيناريو المناورة والمماطلة:
تحليل آخر يرى أن المشكلة ليست في تكوين الرباعية، بل في تعامل أطراف النزاع (الجيش وقوات الدعم السريع) مع أي مبادرات سياسية كأدوات للمناورة وتحسين المواقف على الأرض، دون نية حقيقية لإنهاء الحرب. وبالتالي، فإن الجمود هو نتيجة لسلوك الأطراف وليس فشلًا في آلية الوساطة ذاتها.
3. سيناريو المسار السري والحسم المؤجل:
وجهة نظر ثالثة تؤكد أن الرباعية لم تنهَر، بل إنها تعمل وفق جداول زمنية سرية ومتفق عليها مع الطرفين، وقد يتم الإعلان عن خطوات حاسمة في وقت لاحق (كأواخر ديسمبر أو يناير). ويرى أصحاب هذا الرأي أن المبادرة ستُفرض في النهاية على جميع الأطراف.
خلاصة الموقف:
رغم تباين التقديرات، إلا أن القاسم المشترك هو تحول حرب السودان من شأن داخلي إلى جزء من شبكة معقدة من المصالح والتحالفات الإقليمية والدولية، حيث قد تتقدم الحسابات الاستراتيجية الإقليمية على أولوية إيقاف القتال وإنهاء معاناة المدنيين. المشهد يبقى غامضًا بين تعثر الوساطة، أو تحولها إلى مسار سري، أو تحولها إلى أداة في صراع نفوذ أوسع.











