مقالات

البرادعي يقرع ناقوس الخطر: عندما يمتد “التناحر العربي” من كراسي السلطة إلى وجدان الشعوب

متابعات-مرآة السودان البرادعي يقرع ناقوس الخطر: عندما يمتد "التناحر العربي" من كراسي السلطة إلى وجدان الشعوب

البرادعي يقرع ناقوس الخطر: عندما يمتد “التناحر العربي” من كراسي السلطة إلى وجدان الشعوب

​في قراءة وصفت بالصادمة والمثيرة للقلق، حذر الدكتور محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري الأسبق والحائز على جائزة نوبل، من تحول جذري ومخيف في طبيعة الصراعات داخل المنطقة العربية. فبعد عقود من انحصار الخلافات في “أروقة القصور” وبين الأنظمة الحاكمة، يرى البرادعي أن “نيران الاستقطاب” قد انتقلت لتاكل نسيج الشعوب نفسها.

من صراع الأنظمة إلى انقسام الشعوب

​عبر تدوينة لافتة على منصة (إكس)، أوضح البرادعي أن الخلافات العربية قديماً كانت تُدار بين أنظمة لا تعبر في جوهرها عن تطلعات شعوبها، لكن الكارثة الكبرى اليوم تكمن في أن العداء لم يعد سياسياً فحسب، بل صار شعبياً واستقطابياً.

تساؤلات حول “التفاهة” والاستقطاب

​ولم يتوقف البرادعي عند رصد الظاهرة، بل انتقد بشدة وجود  هذا الصراع، واصفاً إياه بـ “التناحر في مسائل تافهة ومتدنية”، مشيراً إلى أن الشعوب العربية انجرفت إلى معارك جانبية في وقت يحتم فيه المنطق التضامن والتعاون لمواجهة الأخطار الوجودية التي تهدد المنطقة قبل أن “يجرفنا التيار”.

النبوءة القاسية: مؤشرات انهيار الحضارة

​ختم المدير الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية حديثه بعبارة لخصت عمق المأساة، واصفاً ما يحدث بأنه “مؤشرات حضارة تنهار”. وهي رسالة تعكس خيبة أمل كبيرة في قدرة المجتمعات العربية على النأي بنفسها عن الصراعات السياسية الضيقة والانخراط في مشروع نهضوي جامع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى