
معابر السودان.. عودة إلى خارطة التجارة الإقليمية
عاد السودان إلى مسار التعاون الاقتصادي الإقليمي، من بوابة المعابر والممرات التجارية، بعد موافقة «مبادرة القرن الأفريقي» والجهات المانحة على طلب انضمامه رسميًا إلى لجنة تنفيذ خارطة الطريق والاستراتيجية الإقليمية لتطوير التجارة والمعابر والمناطق الصناعية والحدودية.
وجاءت الخطوة بعد غياب السودان عن الخطة منذ إطلاقها عام 2021، في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية. ويفتح الانضمام الجديد الباب أمام الخرطوم للمشاركة في برامج إقليمية تستهدف تطوير البنية التحتية، وتسهيل التجارة، وتحسين إدارة الحدود والمنافذ.
وقالت وزارة المالية السودانية، في بيان صحفي، إن الموافقة جاءت عقب طلب تقدم به وزير الدولة بوزارة المالية محمد نور عبد الدائم للانضمام رسميًا إلى لجنة تنفيذ خارطة الطريق والاستراتيجية الخاصة بتطوير التجارة والممرات والمعابر الحدودية والمناطق الصناعية.
وخلال الاجتماعات الإقليمية، استعرض المسؤول السوداني الإمكانات التي يمكن أن تعزز استفادة البلاد من الخطة، وفي مقدمتها الموارد الطبيعية، والقدرات الزراعية والحيوانية، واتساع شبكة الحدود والمنافذ البرية، إلى جانب التطور في الأنظمة الرقمية والمالية والجمركية المرتبطة بإدارة الحدود وحركة التجارة.
موقع السودان يفتح الباب
ويمنح الموقع الجغرافي للسودان أهمية خاصة في مسارات التجارة الإقليمية، إذ يمكن أن يشكل حلقة وصل بين دول القرن الأفريقي والساحل وشمال أفريقيا، بما يدعم سلاسل الإمداد الزراعية والحيوانية ويفتح مسارات جديدة أمام حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وعقب الموافقة، وجهت وزيرة الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب بتشكيل فريق عمل متخصص لمتابعة الترتيبات الفنية، مع مشاركة ممثلين رسميين عبر تقنية الاتصال المرئي في أنشطة وبرامج خارطة الطريق.
ومن المنتظر أن يسهم انخراط السودان في الخطة في تطوير حركة التجارة الرسمية، وتحسين إدارة المعابر وحركة العبور، ودعم البنية التحتية للمناطق الاقتصادية، إلى جانب تهيئة فرص جديدة للاستثمار والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
كما قد يساعد تطوير المعابر والممرات التجارية في تنظيم حركة التجارة الحدودية والحد من التدفقات المالية غير الرسمية، بما يدعم الإيرادات العامة ويعزز الرقابة على حركة السلع والأموال.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه حكومي لاستعادة حضور السودان في المبادرات الإقليمية وتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول المنطقة وشركاء التنمية الدوليين.










