Uncategorized

د. حسين العالم يكتب أربع سنوات من الفقد… وألف حكاية من الوفاء

متابعات مرآة-السودان أربع سنوات من الفقد... وألف حكاية من الوفاء

أربع سنوات من الفقد… وألف حكاية من الوفاء

اليوم تمر الذكرى الرابعة لرحيل أخي العزيز والغالي، المغفور له بإذن الله عبدالرحيم يعقوب.

أربعة أعوام مضت على فراقك، لكنها لم تنجح في محو صورتك من القلوب، ولا في إطفاء ذكراك التي ما زالت حاضرة في كل مكان. كنت أخًا بمعنى الكلمة، وصديقًا وسندًا ورفيقًا للخير. عرفناك كريمًا جوادًا، شجاعًا نبيلًا، سبّاقًا إلى فعل المعروف، لا تتردد في مد يد العون لكل محتاج، ولا تبخل بوقتك أو جهدك أو مالك في سبيل إسعاد الآخرين.

كنت حاضرًا في المجالس بحكمتك ورأيك السديد، وبروحك المرحة التي تنشر البهجة والسرور بين الجالسين. آثرت الناس على نفسك، وقدّمت الغالي والنفيس من أجل راحتهم ورضاهم، فاستقر حبك في القلوب، وبقي أثرك الطيب شاهدًا على حسن سيرتك ونبل أخلاقك.

برحيلك رحلت أشياء كثيرة جميلة، وغاب وجهٌ كان يبعث الطمأنينة في النفوس، وترك فراقك فراغًا كبيرًا ما زلنا نشعر به إلى اليوم. ورغم قسوة الفقد وألمه، فإننا نؤمن بأن الموت حق، وأنها أقدار الله التي لا رادّ لها، وأن الصبر على الابتلاء من أعظم أبواب الأجر.

في هذه الذكرى، لا نملك إلا الدعاء لك، وأن نستحضر مواقفك الطيبة وسيرتك العطرة التي ستبقى بإذن الله ما بقي من عرفك وأحبك.

اللهم ارحم عبدك عبدالرحيم يعقوب رحمةً واسعة، واغفر له، ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعل ما قدّمه من خير وإحسان في ميزان حسناته.

اللهم اخلفه في أهله خيرًا، واحفظ أبناءه، وخذ بأيديهم إلى كل خير، واكتب لهم الفلاح والنجاح والتوفيق في الدنيا والآخرة، واجعلهم صدقةً جاريةً له ودعاءً لا ينقطع.

رحمك الله يا عبدالرحيم، فقد غبت عن أعيننا، لكنك ما زلت حيًا في قلوبنا، وستبقى ذكراك العطرة ما بقي الوفاء. ::

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى