الموت يغيب عبدالسميع حاج أحمد وداعا أيها الرجل النبيل
متابعات-مرآة السودان الموت يغيب عبدالسميع حاج أحمد وداعا أيها الرجل النبيل

الموت يغيب عبدالسميع حاج أحمد وداعا أيها الرجل النبيل
غيب الموت يوم امس بالسلاح الطبي المقدم معاش عبدالسميع حاج أحمد، أحد الرجال الذين وهبوا حياتهم لخدمة الوطن والعمل العام، تاركًا وراءه سيرة عطرة وذكرى طيبة في نفوس كل من عرفوه.
كان الفقيد، منذ سنوات شبابه، مثالًا للقيادة والمسؤولية؛ فقد عرفه زملاؤه في جامعة القاهرة – فرع الخرطوم (جامعة النيلين لاحقًا) طالبًا صادقًا وأمينًا وخدومًا، فاختاروه ممثلًا لهم في اتحاد الطلاب، تقديرًا لما تحلى به من نزاهة وحسن خلق وروح مبادرة.
وبعد سنوات الدراسة، قادته الظروف لخدمة وطنه من أرفع المواقع، فالتحق بالقوات المسلحة ضمن الدفعة 23 المدرعات، حيث عُرف بين رفاقه بالجدية والانضباط وسمو الأخلاق. ويُحسب له أنه أسهم في إصدار أول مجلة على مستوى وحدات القوات المسلحة، وهي مجلة “الدروع”، بسلاح المدرعات وذلك بالتعاون مع صديقه الحميم الشاعر الرقيق الشهيد جمال حامد دكين، في تجربة ثقافية وإعلامية رائدة داخل المؤسسة العسكرية.
لاحقًا، واصل الفقيد مسيرته العسكرية حين التحق بالكلية الحربية ضمن مجموعة عُرفت باسم ضباط الصف الجامعيين، وهي المجموعة التي استعار أحد عباقرتها عنوانًا يلخص مسيرتهم من كتاب الأستاذ أحمد سليمان المحامي:
“مشيناه خطى كُتبت علينا… ومن كُتبت عليه خطى مشاها”.
ظل المقدم معاش عبدالسميع حاج أحمد طوال حياته رجلًا أنيق ، هادئ الطبع، عميق التفكير، حاضرًا في ميادين العمل والعطاء. واليوم يرحل كما عاش، بهدوء ووقار، تاركًا أثرًا لا يُمحى في ذاكرة رفاقه وأصدقائه وكل من عرف فضله.
وإذ ننعاه، فإننا نستحضر فيه معاني الوفاء والصدق والخلق الرفيع، ونتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى:
زملائه من ضباط الصف الجامعيين، ورفاقه في الدفعة 23 المدرعات، والدفعة 43 (دفعة ميدان شرف)، والدفعة 42 السنير، والدفعة 16 فنيين، ودفعات التسكين والانتساب، وإلى أهله في الجريف غرب، وزملائه بجامعة النيلين، وإلى أسرته الكبيرة والصغيرة وكل معارفه ومحبيه.
نسأل الله أن يتقبله قبولًا حسنًا، وأن يكرم نزله، ويرفع مقامه، ويجعله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وذويه الصبر الجميل
إنا لله وإنا إليه راجعون.










