تصريحات جديدة لياسر العطا حول القوات المساندة في السودان
مرآة السودان – السبت 7 مارس 2026
أعلن عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن العطا، أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق إجراءات دمج القوات المساندة التي شاركت في القتال إلى جانب الجيش السوداني داخل المؤسسات النظامية للدولة، وفق الضوابط والمعايير المعمول بها في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وأوضح العطا، خلال مخاطبته عدداً من القوات المرابطة، أن عملية الدمج ستشمل مختلف التشكيلات التي ساندت الجيش خلال ما عُرف بـ“حرب الكرامة”، مؤكداً أن الخطوة ستطبق على جميع هذه القوات دون استثناء، بما في ذلك القوات المشتركة ودرع السودان وكتائب البراء بن مالك وكتائب الثوار والمقاومة الشعبية.
وأشار إلى أن عملية الدمج ستتم وفق شروط الانضمام الرسمية المعتمدة داخل المؤسسات النظامية، والتي تضم القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات العامة، مبيناً أن الآليات التنفيذية الخاصة بهذا القرار سيتم تفعيلها خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأكد العطا أن الإجراءات ستبدأ بصورة مباشرة، دون انتظار جداول زمنية بعيدة، في إطار توجه الدولة لإعادة تنظيم القوى العسكرية والمساندة التي شاركت في العمليات القتالية خلال المرحلة الماضية.
وأضاف أن الحكومة ستعمل كذلك على معالجة أوضاع الأفراد الذين لا يرغبون في الانضمام إلى المؤسسات النظامية، من خلال برامج للتدريب المهني والتأهيل العملي، بما يساعدهم على اكتساب مهارات وحرف تمكنهم من الاندماج في المجتمع والمساهمة في عملية إعادة البناء والتنمية.
وأوضح أن هذه البرامج تهدف إلى توفير فرص عمل وحياة كريمة للراغبين في العودة إلى الحياة المدنية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويفتح المجال أمام مشاركة أوسع في جهود بناء الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاشات داخل السودان حول مستقبل التشكيلات العسكرية غير النظامية ودورها في المرحلة التي تعقب العمليات العسكرية الجارية، إضافة إلى ملف إعادة هيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية في البلاد.
ويرى متابعون أن خطوة دمج القوات المساندة في المؤسسات النظامية قد تمثل محطة مهمة في مسار إعادة تنظيم المشهد العسكري في السودان، خاصة في ظل تعدد التشكيلات التي ظهرت خلال فترة الحرب.
رأي تحليلي – موقع مرآة السودان:
يرى موقع السودان اليوم أن دمج القوات المساندة داخل المؤسسات النظامية يمثل خطوة محورية نحو استعادة الاستقرار المؤسسي في البلاد، إذ ظل وجود تشكيلات مسلحة خارج الأطر الرسمية يشكل تحدياً أمام بناء مؤسسة عسكرية موحدة. ويؤكد مراقبون أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بوضوح معايير الدمج، والقدرة على استيعاب العناصر المؤهلة داخل الأجهزة النظامية، إلى جانب توفير بدائل اقتصادية ومهنية للعناصر التي تختار العودة إلى الحياة المدنية، بما يقلل من احتمالات ظهور كيانات مسلحة موازية مستقبلاً ويدعم جهود بناء الدولة










