جبريل إبراهيم يقود انقلاباً استراتيجياً في الاقتصاد السوداني: من إدارة الأزمة إلى التخطيط المستدام
متابعات-مرآة السودان
جبريل إبراهيم يقود انقلاباً استراتيجياً في الاقتصاد السوداني: من إدارة الأزمة إلى التخطيط المستدام
متابعات-مرآة السودان- الخرطوم
في خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، عقد القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء اجتماعه الأول في الخرطوم برئاسة الدكتور جبريل إبراهيم، وزير شؤون مجلس الوزراء ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي المكلف. ويأتي الاجتماع في توقيت حساس، وسط تحديات اقتصادية معقدة تتطلب تنسيقاً عالياً بين الوزارات السيادية والخدمية.
إعادة هيكلة الأداء الحكومي
افتتح الدكتور جبريل الاجتماع بالتأكيد على ضرورة اعتماد منهجية عمل صارمة تهدف إلى تجاوز البيروقراطية وتسريع تنفيذ السياسات العامة. وركز الاجتماع على:
- اقتراح السياسات الكلية: وضع أسس مالية ونقدية لضمان استقرار سعر الصرف وكبح التضخم.
- الخطط الموحدة: دمج خطط الوزارات المختلفة في إطار واحد لتجنب تضارب الاختصاصات.
- معايير قياس الأداء: اعتماد آليات تقييم دقيقة لكل وزير وجهة حكومية على أساس الإنجازات الملموسة.
وشدد المشاركون على أن تعزيز كفاءة العمل الحكومي ضرورة قصوى لتوفير الموارد اللازمة لدعم المجهود الحربي وإعادة الإعمار.
الأمن الغذائي: حماية مخزون الذرة
خصص الاجتماع مساحة كبيرة لمناقشة ملف الأمن الغذائي، حيث قدمت وزيرة التجارة والصناعة محاسن علي يعقوب تقريراً شاملاً عن مخزون الذرة الاستراتيجي، العمود الفقري للغذاء السوداني، مشيرةً إلى:
- تحديات الإنتاج المرتبطة بتكاليف المدخلات الزراعية والنقل والخدمات اللوجستية.
- فجوات في البنية التخزينية نتيجة الأضرار التي لحقت بالمخازن الحالية.
- حزمة حلول لتعزيز إنتاجية الفدان باستخدام التقنيات الحديثة وتمويل صغار المزارعين.
تطوير الصوامع: نحو بنية تحتية ذكية
أقر القطاع الاقتصادي خطة عاجلة لتأهيل الصوامع الحالية وبدء الدراسات لإنشاء صوامع حديثة ومتطورة في ولايات الإنتاج الآمنة، لضمان وجود احتياطي استراتيجي طويل الأمد واستقرار الأسعار في الأسواق المحلية.
“إن تأمين قوت السودانيين هو الخط الدفاعي الأول عن سيادة الدولة، ولن ندخر جهداً في توفير الاعتمادات المالية لتطوير قطاع التخزين والإنتاج الزراعي.” – د. جبريل إبراهيم
رسائل سياسية واقتصادية
يرى مراقبون أن انعقاد هذا الاجتماع في الخرطوم يعكس قدرة الجهاز التنفيذي على ممارسة مهامه بفاعلية من قلب العاصمة، مع تركيز على الذرة كرمز للاهتمام بالأمن الغذائي. كما شدد الاجتماع على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتقديم التسهيلات للمستثمرين لدعم المخزون الاستراتيجي.
التوقعات المستقبلية
يتوقع أن تصدر عن مجلس الوزراء قرارات تنفيذية بشأن تمويل شراء القمح والذرة من المزارعين بأسعار تشجيعية، ما سيسهم في:
- تحفيز المزارعين للموسم الزراعي الجديد.
- تقليل الاعتماد على العملات الصعبة عبر الحد من استيراد الحبوب.
- خلق فرص عمل جديدة في قطاعات البناء والخدمات اللوجستية المرتبطة بالصوامع.
يمثل هذا الاجتماع نقطة تحول في إدارة الملف الاقتصادي، حيث تتحول الحكومة من مرحلة “إدارة الأزمة” إلى مرحلة “التخطيط الاستراتيجي” لضمان استدامة الموارد وحماية المواطن من تقلبات الأسواق











