بعد 3 سنوات من الحرب.. بنك السودان يسحب البساط من نفوذ حميدتي داخل بنك الثروة الحيوانية
متابعات-مرآة السودان
بعد 3 سنوات من الحرب.. بنك السودان يسحب البساط من نفوذ حميدتي داخل بنك الثروة الحيوانية
كتب: عطاف محمد
الخرطوم – متابعات-مرآة السودان
في خطوة وصفت بالحاسمة لحماية القطاع المصرفي، أصدر بنك السودان المركزي قراراً بتشكيل لجنة إدارية مؤقتة لتولي مهام مجلس إدارة بنك الثروة الحيوانية، وذلك بهدف حماية أموال المودعين وتعزيز الاستقرار المالي، عقب فترة طويلة من التأثيرات غير المباشرة على ملكية البنك.
وبحسب القرار، يترأس اللجنة محمد الحسن زيادة، وتضم في عضويتها كلاً من محمد الحسن محمد، الحسن مكي أحمد، ومحمد أحمد آدم، وجميعهم من الكوادر المصرفية التابعة للبنك المركزي، على أن تتولى إدارة البنك خلال المرحلة الانتقالية وضمان سلامة عملياته المالية والإدارية.
ويأتي هذا الإجراء بعد مرور نحو ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان، التي شهدت خلالها تقارير ومؤشرات عن استحواذ جهات مرتبطة بقوات الدعم السريع، بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، على حصص مؤثرة في البنك عبر مساهمين مرتبطين بها، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن استقلالية البنك وسلامة أموال العملاء.
وأكد بنك السودان المركزي أن تشكيل اللجنة الإدارية يندرج ضمن خطته لتعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة داخل المؤسسات المصرفية، إلى جانب حماية النظام المالي من أي تأثيرات سياسية أو أمنية، وضمان استقلالية البنوك عن أي نفوذ خارجي.
ويرى خبراء مصرفيون أن القرار يمثل بداية مرحلة جديدة لإعادة ترتيب القطاع المصرفي بعد سنوات الحرب، كما قد يسهم في استعادة ثقة المواطنين والمستثمرين في الجهاز المصرفي، خاصة في ظل التحديات التي واجهتها المؤسسات المالية نتيجة النزاع المسلح والاضطرابات الاقتصادية.
وتوقعوا أن تمهد هذه الخطوة الطريق لإصلاحات أوسع داخل القطاع المصرفي، تشمل إعادة هيكلة البنوك وتعزيز الرقابة والشفافية، بما يدعم تعافي الاقتصاد الوطني واستقرار النظام المالي خلال المرحلة المقبلة










