وداعاً للكفيل.. السعودية تنهي عصر الكفالة رسمياً وتطلق “عقد العمل الرقمي” 2026
متابعات-مرآة السودان وداعاً للكفيل.. السعودية تنهي عصر الكفالة رسمياً وتطلق "عقد العمل الرقمي" 2026
وداعاً للكفيل.. السعودية تنهي عصر الكفالة رسمياً وتطلق “عقد العمل الرقمي” 2026
في خطوة تاريخية تكرس مكانة المملكة كقبلة عالمية للكفاءات، دخلت التحديثات الجديدة لنظام العمل السعودي حيز التنفيذ (2025-2026)، معلنةً الإلغاء النهائي لنظام الكفالة التقليدي. هذا التحول الجذري يأتي ضمن “مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية” المنبثقة عن رؤية السعودية 2030، ليحل محلها نموذج تعاقدي يربط العامل بصاحب العمل عبر عقود رقمية موثقة تضمن حقوق الطرفين.
أبرز ملامح النظام الجديد (حقوق العامل الوافد في 2026):
- حرية التنقل الوظيفي: إلغاء الحاجة لموافقة “الكفيل” للانتقال إلى صاحب عمل جديد بعد انتهاء العقد أو وفق الضوابط المحددة.
- استقلالية السفر: أصبح بإمكان الوافد التقديم على تأشيرة (الخروج والعودة) أو (الخروج النهائي) مباشرة عبر منصة “أبشر” أو “قوى” دون إذن مسبق من المؤسسة.
- عقود موثقة إلكترونياً: الاعتماد الكلي على التوثيق الرقمي للعقود، مما ينهي عهد الاتفاقيات الشفهية ويحفظ الحقوق المالية والمهنية.
- مبادرات الإقامة الحرة: فتح آفاق جديدة للمهنيين والمبدعين للعمل المستقل ضمن مسارات الإقامة المخصصة.
تحليل القرار: لماذا ألغت السعودية نظام الكفالة الآن؟
يمثل هذا القرار “نقطة تحول” استراتيجية تتجاوز مجرد تغيير المسميات، ويمكن تحليل أبعاده في النقاط التالية:
- رفع التنافسية الدولية: تسعى المملكة لجذب “النخبة” من الكفاءات العالمية التي كانت تتردد سابقاً بسبب قيود نظام الكفالة.
- تحسين بيئة العمل: القضاء على ثقافة “السوق السوداء” للتأشيرات وتقليل القضايا العمالية الناتجة عن تعنت بعض أصحاب العمل.
- النمو الاقتصادي: تحويل سوق العمل من سوق تعتمد على “العدد” (عمالة غير ماهرة) إلى سوق تعتمد على “المهارة”، مما يرفع إنتاجية القطاع الخاص.
- الالتزام الحقوقي: تعزيز سجل المملكة في مؤشرات حقوق الإنسان ومنظمات العمل الدولية عبر ترسيخ مفهوم “الاستقلالية المهنية”.
التأثيرات المتوقعة على قطاع الأعمال
يفرض النظام الجديد على الشركات السعودية واقعاً جديداً يتسم بالشفافية؛ حيث سيتعين على المؤسسات تحسين بيئات عملها للحفاظ على موظفيها، إذ لم يعد “القانون” هو الوسيلة لربط الموظف بالشركة، بل “المزايا وبيئة العمل المحفزة”.
كلمة أخيرة: إن إنهاء نظام الكفالة هو رسالة للعالم بأن الاقتصاد السعودي أصبح أكثر نضجاً ومرونة، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى خفض معدلات البطالة ورفع جودة الخدمات المقدمة في كافة القطاعات.
المصادر: وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مكتب المحامي عبد الرحمن المهلكي، Middle East Briefing، منصة TheLawsa.










