موسيفيني و”حميدتي” في عنتبي: لقاء بصفة عسكرية ورسائل سياسية تتجاوز البروتوكول
متابعات-مرآة السودان
موسيفيني و”حميدتي” في عنتبي: لقاء بصفة عسكرية ورسائل سياسية تتجاوز البروتوكول
متابعات-مرآة السودان
في خطوة تعكس تعقيدات المشهد الإقليمي المرتبط بالأزمة السودانية، استقبل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في مقر الدولة بمدينة عنتبي قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في توقيت بالغ الحساسية يمر به السودان، الأمر الذي أثار تساؤلات حول طبيعة الاستقبال وما يحمله من رسائل سياسية ضمنية.
استقبال بصفة عسكرية ورسائل بروتوكولية
أفاد متابعون للشأن السوداني بأن اللقاء تم مع “حميدتي” بصفته قائداً لقوات الدعم السريع، دون منحه صفة رسمية تمثل الدولة، وهو ما اعتبره مراقبون اختلافاً واضحاً عن الاستقبالات السابقة لمسؤولي الحكومة السودانية. ويشير هذا التباين إلى حرص كمبالا على الحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق، يجمع بين الاعتراف بمؤسسات الدولة السودانية القائمة وعدم إغلاق قنوات التواصل مع القوى المؤثرة على الأرض.
ويرى محللون أن هذا النهج يمنح أوغندا مساحة للمناورة السياسية، ويعزز فرصها للعب دور وسيط محتمل بين أطراف النزاع، في ظل تباين المواقف الإقليمية تجاه الأزمة.
موقف أوغندا: أولوية الحل السياسي
وخلال المباحثات، شدد موسيفيني على موقف بلاده الداعي إلى إنهاء الحرب عبر الحوار، مؤكداً أن:
- الحل العسكري لن يحقق استقراراً دائماً في السودان.
- الحوار الشامل بين جميع الأطراف هو السبيل الوحيد لإنهاء المعاناة الإنسانية.
- أوغندا مستعدة لدعم أي جهود إقليمية أو دولية تقود إلى وقف إطلاق النار وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس توافقية.
جولة إفريقية وسعي لكسب الدعم
وتأتي زيارة “حميدتي” ضمن تحركات دبلوماسية في عدد من الدول الإفريقية بهدف حشد التأييد السياسي، رغم التحفظات الدولية والتحذيرات الصادرة عن مجلس الأمن. وتعكس هذه التحركات انقساماً داخل القارة بين دول تسعى للوساطة والحياد، وأخرى تؤكد ضرورة التعامل مع الحكومة السودانية المعترف بها دولياً بوصفها الممثل الشرعي للدولة.
تطورات ميدانية وإنسانية ودبلوماسية
في السياق ذاته، أعلن الجيش السوداني عن تحقيق مكاسب ميدانية وإلحاق خسائر بقوات الدعم السريع في مناطق حدودية جنوبية. وعلى الصعيد الإنساني، بدأت مبادرات شعبية للإفطار الجماعي في بعض أحياء الخرطوم، في محاولة لإحياء روح التضامن الاجتماعي رغم تداعيات الحرب. أما دبلوماسياً، فقد تقدم السودان بطلب دعم بريطاني لإعادة تأهيل القصر الجمهوري القديم الذي تعرض لأضرار خلال المعارك.
وتبقى الأنظار متجهة نحو كمبالا، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه التحركات واللقاءات على دفع الأطراف المتحاربة نحو تسوية سياسية توقف النزاع المستمر منذ أبريل 2023، والذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم











