اخبار

مسرح السودان 2026: “أبو الفنون” يقاوم الموت تحت ظروف الحرب

متابعات-مرآة السودان مسرح السودان 2026: "أبو الفنون" يقاوم الموت تحت ظروف الحرب

:مسرح السودان 2026: “أبو الفنون” يقاوم الموت تحت ظروف الحرب

​في تحدٍ صارخ لظروف الحرب التي أرهقت البلاد منذ عام 2023، شهدت بداية عام 2026 بارقة أمل لعودة الحياة الثقافية في السودان. حيث تم افتتاح المرحلة الأولى من إعادة تأهيل المسرح القومي بأم درمان في يناير، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لـ “ترميم الروح” قبل ترميم الجدران.

المسرح القومي: عودة مشروطة بالتحديات

​رغم الاحتفاء بافتتاح المرحلة الأولى في 19 يناير 2026 بحضور الفريق بحري مهندس مستشار إبراهيم جابر، إلا أن الواقع الميداني يكشف فجوة كبيرة:

  • مبادرات أهلية: تظل الجهود “فردية وأهلية” في جوهرها، حيث يفتقر المشروع للدعم الحكومي الشامل والمستدام.
  • تكلفة باهظة: تشير التقديرات التقنية إلى أن الإعمار الكامل يتطلب ميزانيات ضخمة في ظل اقتصاد حرب متهالك.

خريطة المسارح: بين الصمود والضياع

​بينما يحاول المسرح القومي الوقوف، تواجه منصات إبداعية أخرى مصيراً قاتماً:

  1. مسرح كرري: تحول مؤلماً من خشبة للإبداع إلى “ساحة تجارية” (سوق)، مما يعكس تدهور الأولويات الثقافية.
  2. مسرح خضر بشير: غرق في صمت تام مع توقف كامل لكافة الأنشطة الفنية.
  3. مسرح الشتات (مصر): انتقل ثقل الحركة المسرحية السودانية مؤقتاً إلى القاهرة، حيث ينشط المبدعون السودانيون في توثيق ونقل تجربتهم ومعاناتهم لجمهور جديد.

رؤية تحليلية: هل تنجح المبادرات الذاتية؟

​يعتمد بقاء المسرح السوداني حالياً على “المقاومة الفنية”؛ إذ يحاول المسرحيون استعادة المنصات التاريخية رغم انهيار البنية التحتية. يرى مراقبون أن افتتاح المسرح القومي هو “اختبار حقيقي للدولة” لمدى جديتها في حماية الهوية الثقافية وسط الأزمات السياسية.

المصدر: صحيفة الراكوبة + تقارير ميدانية (فبراير 2026)

اقتباس: “عودة المسرح في زمن الحرب ليست ترفاً، بل هي ضرورة لاستعادة الوعي الجمعي وتضميد جراح الوطن.”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى