مقالات

خروج عقار عن صمته.. هل أُغلق باب التفاوض أمام الضغوط الدولية؟

متابعات-مرآة السودان-خروج عقار عن صمته.. هل أُغلق باب التفاوض أمام الضغوط الدولية؟

خروج عقار عن صمته.. هل أُغلق باب التفاوض أمام الضغوط الدولية؟

متابعات-مرآة السودان

في تصريحات حاسمة وضعت حداً للتكهنات الدولية، نفى نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار، وجود أي تفاهمات أو اتفاقات سلام سرية أو علنية جرى التوصل إليها لإنهاء الحرب في السودان. وأكد عقار أن ما يتم تداوله في الأروقة الإعلامية والمنصات الدولية حول “نصوص نهائية” لاتفاقيات وشيكة لا يمت للواقع بصلة، ولا يمثل الموقف الرسمي للدولة السودانية.

كشف زيف “المبادرات النظرية”

جاء رد فعل عقار المباشر تعقيباً على تقارير نسبت لمسؤولين دوليين، من بينهم مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، حول وصول “الرباعية” إلى تفاهمات نهائية. واعتبر عقار أن هذه الطروحات:

• منفصلة عن الواقع: لا تعبر عن التطورات الميدانية أو السياسية الحقيقية.

• اجتهادات خارجية: مبادرات تُصاغ في عواصم بعيدة دون تفويض رسمي من الخرطوم.

• قفز فوق المعاناة: محاولة لفرض حلول سياسية قبل معالجة الأزمات الإنسانية والأمنية على الأرض.

ثوابت الحكومة: الأمن أولاً

أوضح نائب رئيس مجلس السيادة أن موقف الحكومة السودانية يرتكز على “مبادئ ثابتة” لا تقبل المساومة، وتتمثل في:

1. إخلاء المدن: رفض أي تفاوض قبل خروج قوات التمرد من الأحياء السكنية والأعيان المدنية.

2. السيادة الوطنية: أي مسار سياسي يجب أن يكون بإرادة سودانية خالصة بعيداً عن الضغوط الخارجية.

3. الأولوية الأمنية: حماية المدنيين واستعادة سيطرة الدولة على مؤسساتها هي المفتاح الوحيد لأي حوار مستقبلي.

السلام الحقيقي لا يُصنع بالبيانات السياسية في العواصم الخارجية، بل بمعالجة جذور الصراع على الأرض وإنهاء التمرد نهائياً.” — مالك عقار

دلالات التوقيت ورسائل المجتمع الدولي

يرى مراقبون أن “خروج عقار عن صمته” في هذا التوقيت يحمل رسائل متعددة الأبعاد:

• داخلياً: حسم الجدل السياسي وضبط الرواية الرسمية للدولة في مواجهة الاستقطاب الإعلامي.

• خارجياً: إبلاغ القوى الدولية والإقليمية بأن “التسويات السريعة” التي تفتقر للضمانات الأمنية محكوم عليها بالفشل ولن تؤدي إلى استقرار دائم.

الخلاصة:

تؤكد الخرطوم من خلال هذه التصريحات أنها لن تنساق وراء أي مسارات دبلوماسية لا تضمن إنهاء مظاهر الفوضى المسلحة، مشددة على أن السلام ليس مجرد “ورقة توقيع”، بل هو واقع أمني يجب أن يلمسه المواطن السوداني أولاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى