حمدوك يحذّر: إما السلام أو كارثة أكبر
متابعات-مرآة السودان
في خطابٍ عاطفي وحازم حمل رسائل سياسية واضحة، وجّه رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف “تقدم” عبدالله حمدوك نداءً وُصف بـ“الفرصة الأخيرة” إلى قيادتي القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وذلك قبيل حلول شهر رمضان المبارك، في وقت يمر فيه السودان بأسوأ أزمة إنسانية في تاريخه الحديث.
رمضان رابع تحت وطأة الحرب
وأوضح حمدوك في بيانه أن السودانيين يستقبلون رمضان الرابع منذ اندلاع الحرب وسط معاناة متفاقمة، حيث ما يزال صوت الرصاص يعلو فوق أصوات الحياة. وأشار إلى أوضاع ملايين النازحين داخل البلاد واللاجئين في دول الجوار والشتات، الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم جراء صراعٍ “أحرق الأخضر واليابس” وأدخل البلاد في دائرة كارثة إنسانية غير مسبوقة.
دعوة مباشرة لوقف القتال
وجّه حمدوك رسالته إلى قائدي الطرفين، رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، مؤكداً أن الوقت قد حان “لتصمت البنادق”، داعياً إلى تغليب الحكمة والعقل. وطالب باتخاذ قرار شجاع يجعل من الشهر الكريم “رمضان التحول”، عبر فتح مسارات حقيقية للسلام ووقف نزيف الدم، بما يمهّد لعودة الاستقرار ووحدة الوطن.
التركيز على البعد المجتمعي
ولم يقتصر النداء على الجانب السياسي، بل شدد حمدوك على أهمية الدور المجتمعي في هذه المرحلة، داعياً السودانيين إلى استلهام قيم رمضان في الصبر والتسامح، والعمل على مواجهة خطاب الكراهية والانقسام الذي ضرب النسيج الاجتماعي. كما حثّ على تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز التكافل وبناء وطن يتسع للجميع دون إقصاء، معرباً عن تفاؤله بأن الفرج يأتي دائماً بعد الشدة.
صدى واسع وضغوط دولية
لاقى النداء تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السودانية، حيث اعتبره مراقبون محاولة جديدة لكسر الجمود السياسي وتسليط الضوء على البعد الإنساني مع اقتراب رمضان. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية للدفع نحو هدنة إنسانية، في خطوة قد تخفف معاناة الملايين وتفتح الباب أمام حل سياسي شامل











