اقتصادية

توجيهات سيادية بحسم جدل “صيانة جسر الحلفايا”: مطالبة بالشفافية حول عقد الـ 11 مليون دولار

متابعات-مرآة السودان

توجيهات سيادية بحسم جدل “صيانة جسر الحلفايا”: مطالبة بالشفافية حول عقد الـ 11 مليون دولار

الخرطوم – متابعات-مرآة السودان

دخلت أزمة “عقد صيانة جسر الحلفايا” مرحلة جديدة من المكاشفة، بعد صدور توجيهات مباشرة من عضو مجلس السيادة الانتقالي، إبراهيم جابر، لوزارتي المالية والنقل بضرورة تمليك الرأي العام كافة التفاصيل المتعلقة بالعقد الفني والمالي للمشروع، والذي بلغت قيمته المعلنة 11 مليون دولار.

فك الارتباط بين التنفيذ والتعاقد

في تصريحات هدفت إلى وضع النقاط على الحروف، أوضح جابر الحدود الفاصلة بين الجهات الحكومية، مؤكداً على النقاط التالية:

• المسؤولية الحصرية: وزارتا المالية والنقل هما الجهتان الوحيدتان المسؤولتان عن إبرام العقود وتحديد القيم المالية.

• دور اللجنة العليا: يقتصر دور اللجنة على الجوانب الفنية واللوجستية ومتابعة جداول التنفيذ، ولا تتدخل في العمليات التعاقدية أو اختيار الشركات.

• الشفافية المطلوبة: شدد جابر على ضرورة نشر “نطاق الأعمال، المواصفات، المدة الزمنية، وآليات الدفع” لضمان ثقة المواطن.

خلفية الأزمة: لماذا ثار الجدل؟

تصاعدت حدة النقاشات في الأوساط السودانية وعلى منصات التواصل الاجتماعي فور الإعلان عن تكلفة الصيانة (11 مليون دولار)، حيث تركزت التساؤلات حول:

1. جدوى التكلفة: مقارنة المبلغ بحجم الأعمال المطلوبة في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة.

2. المقارنة المعيارية: طالب مراقبون بمقارنة هذه القيمة بمشاريع مماثلة إقليمياً ومحلياً.

3. الحساسية الاقتصادية: ارتفاع معدلات التضخم جعل الرأي العام أكثر رقابة على أوجه صرف الموارد العامة.

الأهمية الاستراتيجية للجسر

لا يعد جسر الحلفايا مجرد معبر عادي، بل هو شريان حياة يربط بين أضلاع العاصمة المثلثة (الخرطوم، بحري، أم درمان). وتكمن أهميته في:

• تأمين تدفق السلع الأساسية عبر شاحنات النقل الثقيل.

• تخفيف الضغط المروري في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

• منع وقوع كوارث ناتجة عن تهالك الأجزاء الإنشائية أو أنظمة الإضاءة والتصريف.

رؤية الخبراء واستجابة الدولة

يرى خبراء النقل أن تكاليف صيانة الجسور عالمياً مرتفعة، خاصة عند معالجة “التشققات الإنشائية” أو “تحديث الأنظمة الميكانيكية”، لكنهم اتفقوا مع التوجه الرسمي بأن “المنافسة الشفافة” هي الطريق الوحيد لقطع الطريق أمام الشبهات

خلاصة المشهد: تمثل خطوة عضو مجلس السيادة استجابة لمطالب الشارع بالرقابة المجتمعية، وتضع وزارتي المالية والنقل أمام اختبار حقيقي لتقديم بيان تفصيلي ينهي حالة التكهنات ويؤسس لمرحلة جديدة من الإدارة الرشيدة للمشاريع القومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى