اخبار

تصريحات قوية لأحمد هارون حول أحداث شمال دارفور وتداعياتها السياسية

متابعات-مرآة السودان

تصريحات قوية لأحمد هارون حول أحداث شمال دارفور وتداعياتها السياسية

متابعات-مرآة السودان

في أول تعليق له على التطورات الأمنية الأخيرة بولاية شمال دارفور، قال أحمد محمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض، إن ما تشهده محلية الطينة والمحليات الشمالية ومنطقة مستريحة يمثل – بحسب وصفه – “ضريبة ثبات” سكان تلك المناطق ورفضهم الخضوع لما سماها بـ“مليشيا آل دقلو”.

وأوضح هارون، في بيان صحفي، أن المجتمعات المحلية في الطينة ومستريحة تعرضت للاستهداف – على حد قوله – بسبب تمسكها بما وصفه بالهوية الوطنية ورفضها الانخراط في مشروع يسعى إلى تمزيق البلاد، مشيداً بصمود النازحين والمقيمين في مواجهة موجة العنف والاشتباكات التي شهدتها الأيام الماضية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الأمنية في عدد من مناطق إقليم دارفور، حيث تتكرر المواجهات بين أطراف النزاع، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الاشتباكات وانعكاساتها المباشرة على المدنيين.

كما وجّه هارون تحية لما وصفها بـ“الوقفة الصلبة” لأبناء تلك المناطق، معتبراً أن تضحياتهم تعكس تمسكهم بالأرض والمبادئ، وقدم التعزية للشيخ موسى هلال في مقتل أحد أبنائه خلال الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن تقدم القيادات الصفوف وتقديم أبنائها – وفق البيان – يحمل رسالة سياسية وأخلاقية في سياق الصراع الدائر.

وفي السياق ذاته، حمّل هارون قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية عما جرى، مجدداً اتهاماته لها بالوقوف وراء عمليات الاستهداف والاشتباكات في شمال دارفور، بينما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من جانبها بشأن تلك الاتهامات.

وأكد رئيس المؤتمر الوطني ثقته في قدرة سكان تلك المناطق على “رد الكرة”، داعياً إلى التماسك الداخلي والثبات، ومشدداً على أن دماء الضحايا – بحسب تعبيره – لن تذهب هدراً.

ويرى مراقبون أن تصاعد الخطاب السياسي بين الأطراف المختلفة يعكس حجم الاستقطاب القائم، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة التي تشهدها مناطق دارفور نتيجة استمرار العمليات العسكرية. كما تتزايد الدعوات محلياً وإقليمياً لوقف القتال والعودة إلى المسار السياسي، حفاظاً على أرواح المدنيين ومنع مزيد من التدهور الأمني.

وتظل مناطق شمال دارفور، وفي مقدمتها مستريحة والطينة، محور اهتمام واسع لما تمثله من ثقل قبلي واجتماعي مؤثر في معادلات الإقليم، الأمر الذي يجعل أي تطورات فيها ذات تأثير يتجاوز حدودها الجغرافية إلى المشهد العام في السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى