مقالات

تحذيرات أممية شديدة اللهجة: السودان في “هاوية” والمخاوف تنتقل من الفاشر إلى كردفان

متابعات-مرآة السودان-تحذيرات أممية شديدة اللهجة: السودان في "هاوية" والمخاوف تنتقل من الفاشر إلى كردفان

تحذيرات أممية شديدة اللهجة: السودان في “هاوية” والمخاوف تنتقل من الفاشر إلى كردفان

متابعات-مرآة السودان

أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، صرخة تحذير دولية جديدة بشأن الوضع الكارثي في السودان، مؤكداً أن البلاد انزلقت إلى “هاوية لا يمكن تصور أبعادها”. وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بنيروبي عقب زيارة ميدانية شملت بورتسودان والولاية الشمالية، محذراً من تكرار “سيناريو الفاشر” الدموي في مناطق جديدة بإقليم كردفان.

1. كردفان تحت المجهر: نذر مأساة جديدة

أعرب تورك عن قلق عميق من انتقال الفظائع والانتهاكات المنهجية التي شهدتها مدينة الفاشر إلى إقليم كردفان، وتحديداً في مدينتي كادقلي والدلنج. وحذر من أن تجاهل التحذيرات الدولية السابقة في دارفور أدى لنتائج كارثية، داعياً لعدم تكرار ذات الخطأ في كردفان التي تلوح فيها أيضاً بوادر “مجاعة من صنع الإنسان”.

2. استهداف البنية التحتية و”سلاح الجوع”

سلط المفوض السامي الضوء على تصعيد خطير في وتيرة الهجمات، شمل:

• استهداف المنشآت الحيوية: مثل الهجمات بالمسيّرات على سد مروي، الذي يمثل شريان الكهرباء والري في السودان، واصفاً هذه الأفعال بأنها قد ترقى لـ “جرائم حرب”.

• الحصار والتجويع: أدان الاستخدام المتعمد للحصار ومنع وصول المساعدات، مما خلق أزمة انعدام أمن غذائي حادة.

• تدفق السلاح: وصف تورك انتشار الأسلحة المتطورة والمسيّرات بـ “الأمر المشين”، منتقداً توجيه الأموال للقتل بدلاً من الإغاثة.

3. شهادات حية: العنف الجنسي وسحق الطفولة

نقل التقرير جوانب إنسانية مؤلمة من خلال لقاءات تورك مع الضحايا:

• سلاح الاغتصاب: توثيق أنماط واسعة ومنهجية للعنف الجنسي والاختطاف ضد النساء الفارات من مناطق النزاع.

• تدمير المستقبل: رصد آثار نفسية وجسدية بليغة على الأطفال، من بينهم حالات فقدان سمع وصدمات نفسية حادة جراء القصف.

• قمع المجتمع المدني: التحذير من “عسكرة المجتمع” وتجنيد الأطفال، وتضييق الخناق على النشطاء والصحفيين والمحامين.

4. صمود وسط الركام

رغم السوداوية التي تفرضها الحرب، أشاد تورك بـ “روح ثورة ديسمبر” التي لا تزال حية في نفوس الشباب والنساء. وأثنى على “المستجيبين الأوائل” من المتطوعين الذين يخاطرون بحياتهم لتقديم المساعدات، مؤكداً أن الحل ليس مستحيلاً إذا توفرت الإرادة السياسية ووضعت حقوق الإنسان في قلب أي تفاوض.

خلاصة المطالب الأممية:

• الوقف الفوري للأعمال العدائية وتجاوز الصراع على السلطة.

• تأمين ممرات آمنة للمدنيين والمساعدات الإنسانية دون عوائق بيروقراطية.

• المحاسبة على جرائم الحرب، وخاصة الإعدامات الميدانية والاختفاء القسري.

• إطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفياً والكشف عن مصير المفقودين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى