اقتصادية

بكين تفتح أبوابها لإفريقيا.. “صفر جمارك” لـ 53 دولة

بكين تفتح أبوابها لإفريقيا.. “صفر جمارك” لـ 53 دولة

​في خطوة وصفت بأنها “زلزال اقتصادي” في العلاقات الدولية، أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم السبت، عن قرار تاريخي يقضي بإعفاء كافة الواردات من الدول الإفريقية من الرسوم الجمركية بنسبة 100%، باستثناء دولة “إسواتيني”، وذلك اعتباراً من الأول من مايو 2026.

​جاء هذا الإعلان خلال القمة السنوية للاتحاد الإفريقي المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث أكد الرئيس الصيني أن هذه الاتفاقية ستخلق “آفاقاً غير مسبوقة للتنمية الإفريقية”، مما يعزز مكانة الصين كأكبر شريك تجاري للقارة السمراء.

من 33 إلى 53 دولة: توسع استراتيجي

​كانت الصين تطبق سياسة الإعفاء الجمركي على 33 دولة إفريقية فقط، لكن القرار الجديد شمل جميع الشركاء الدبلوماسيين لبكين في القارة (53 دولة)، في خطوة تهدف إلى:

  • ​تعميق الشراكة ضمن مبادرة “الحزام والطريق”.
  • ​توفير بدائل تجارية قوية للدول الإفريقية بعيداً عن تقلبات السياسة الأمريكية.
  • ​دعم مشاريع البنية التحتية الكبرى من خلال تحفيز التبادل التجاري المباشر.

تحليل الخطوة: لماذا الآن؟ وما هي الأبعاد؟

​تمثل هذه الخطوة تحولاً جذرياً في موازين القوى الاقتصادية، ويمكن تحليلها من ثلاث زوايا رئيسية:

  1. المواجهة مع “ترامب” والسياسة الحمائية: تأتي الخطوة الصينية كرد فعل ذكي على الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الواردات العالمية. بكين تقدم نفسها كـ “حليف إنقاذ” لإفريقيا، مما يسحب البساط من تحت أقدام واشنطن في القارة الواعدة.
  2. تحويل إفريقيا إلى “مصنع للصين”: إلغاء الجمارك يشجع الشركات الصينية على نقل بعض خطوط إنتاجها إلى إفريقيا، والاستفادة من المواد الخام والعمالة المحلية، ثم تصدير المنتجات النهائية إلى الصين بـ “صفر رسوم”، مما يحول إفريقيا من مجرد مصدر للمواد الخام إلى شريك في سلاسل التوريد.
  3. السيادة الدبلوماسية (استثناء إسواتيني): استثناء “إسواتيني” يحمل رسالة سياسية واضحة، حيث أنها الدولة الإفريقية الوحيدة التي لا تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. بكين تستخدم “سلاح التجارة” لتعزيز مبدأ “الصين الواحدة”.

 

    • المصدر: وكالات الأنباء العالمية + قمة الاتحاد الإفريقي (أديس أبابا).
    • الكلمات المفتاحية: الصين وإفريقيا، شي جينبينغ، الرسوم الجمركية، دونالد ترامب، مبادرة الحزام والطريق، الاتحاد الإفريقي، التجارة الدولية.

الخلاصة: الصين لا تشتري المواد الخام فحسب، بل تشتري “الولاء السياسي” طويل الأمد عبر ربط مصير الاقتصاد الإفريقي بالسوق الصيني الضخم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى