انهيار تاريخي للجنيه.. سعر الدولار في السودان اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025 يقترب من حاجز الـ 4000 جنيهاً
متابعات-مرآة السودان انهيار تاريخي للجنيه.. سعر الدولار في السودان اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025 يقترب من حاجز الـ 4000 جنيهاً

انهيار تاريخي للجنيه.. سعر الدولار في السودان اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025 يقترب من حاجز الـ 4000 جنيهاً!
يواصل الجنيه السوداني رحلة الهبوط الحر أمام العملات الأجنبية، حيث سجلت أسعار الصرف مستويات قياسية جديدة في تداولات اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025. ومع اقتراب نهاية العام، يواجه الاقتصاد السوداني تحديات غير مسبوقة تضع العملة الوطنية في مهب الريح أمام تغول السوق الموازي (السوداء).
أسعار العملات في السودان اليوم (السوق الموازي)
شهدت الأسواق غير الرسمية صباح اليوم تداول الدولار الأمريكي عند مستويات صادمة، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع:
- الدولار الأمريكي: 3750 جنيهاً (مع صفقات وصلت إلى 3770 جنيهاً).
- الريال السعودي: 1000 جنيه.
- الدرهم الإماراتي: 1021.79 جنيهاً.
- اليورو: 4411.76 جنيهاً.
- الجنيه الإسترليني: 5067.56 جنيهاً.
الأرقام تتحدث: تضخم جامح واحتياطيات متهالكة
تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن السودان يعيش حالة من “الاختناق الاقتصادي”، حيث استقر معدل التضخم السنوي عند 87.2%. هذا الارتفاع ليس مجرد أرقام، بل انعكاس لضعف الاحتياطيات الأجنبية وتراجع التحويلات الخارجية بنسبة 70%، مما جعل السوق الموازي هو “المايسترو” الفعلي لتسعير السلع والخدمات.
لماذا ينهار الجنيه؟ (أسباب هيكلية)
- تمويل العجز: لجوء السلطات إلى التوسع النقدي (طباعة العملة) لتغطية النقص في الإيرادات.
- تعطل الإنتاج: توقف قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة نتيجة الصراع المستمر منذ أبريل 2023.
- الفجوة الرسمية: الاتساع الكبير بين السعر الرسمي في البنوك وسعر السوق السوداء يحفز المضاربات.
- النزوح والفقر: وجود 14 مليون نازح وزيادة الطلب على السلع الأساسية المستوردة يضغط على النقد الأجنبي.
مقارنة مريرة: 650% زيادة في 3 سنوات
إذا قارنا أسعار اليوم بمستويات ما قبل الحرب (حين كان الدولار نحو 560 جنيهاً)، نجد أن العملة فقدت أكثر من 650% من قيمتها. هذا التدهور أدى إلى سحق القوة الشرائية للمواطن السوداني، وتحول الدولار من أداة ادخار إلى كابوس يومي يلاحق أسعار الخبز والدواء.
توقعات قاتمة لعام 2026: هل يصل الدولار لـ 5000 جنيهاً؟
مع دخول مواسم الطلب العالي (رمضان والعيد)، يتوقع الخبراء زيادة الضغط على النقد الأجنبي. وفي حال استمرار النهج الحالي للتمويل بالعجز وغياب الحلول السياسية، فإن احتمال تجاوز الدولار حاجز 5000 جنيهاً سودانياً خلال عام 2026 يظل قائماً وبقوة، مما قد يدخل البلاد في نفق “التضخم المفرط”.
خلاصة القول: يبقى استقرار الجنيه السوداني رهيناً بوقف دائم لإطلاق النار، وإصلاحات هيكلية جذرية تعيد عجلة الإنتاج وتجذب الاستثمارات والتحويلات الخارجية مجدداً.











