اقتصادية

الذكاء الاصطناعي يضيف 7 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي!.. تحوّل غير مسبوق يعيد رسم خريطة الوظائف

متابعات-مرآة السودان الذكاء الاصطناعي يضيف 7 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي!.. تحوّل غير مسبوق يعيد رسم خريطة الوظائف

الذكاء الاصطناعي يضيف 7 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي!.. تحوّل غير مسبوق يعيد رسم خريطة الوظائف

المصدر: دويتشه بنك

كشف تقرير بحثي صادر عن دويتشه بنك أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد اتجاه تقني عابر، بل أصبح قوة اقتصادية مؤثرة تعيد تشكيل القطاعات والأسواق العالمية بوتيرة متسارعة. وتوقع التقرير أن يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 7%، أي ما يعادل 7 تريليونات دولار، خلال السنوات العشر المقبلة، إلى جانب زيادة إنتاجية العمل بنسبة تصل إلى 15%.

واستند التقرير إلى تحليلات أجريت باستخدام أداة داخلية للبنك مبنية على نموذج طورته شركة Google، حيث أظهرت النتائج أن قطاعات التكنولوجيا والبرمجيات والخدمات المالية وخدمة العملاء والتصنيع والإعلام ستكون الأكثر تعرضاً لتحولات هيكلية عميقة، في ظل تسارع الأتمتة وتغيّر نماذج الأعمال التقليدية.

اضطرابات واسعة في سوق العمل

توقع التقرير أن يتولى الذكاء الاصطناعي إدارة نحو 75% من تفاعلات خدمة العملاء خلال السنوات القليلة المقبلة، بينما ستشهد صناعة البرمجيات تحولاً جذرياً نتيجة انخفاض تكلفة التطوير وإعادة تقييم نموذج “البرمجيات كخدمة”، خاصة مع اعتماد أكثر من 85% من المطورين على أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وعلى مستوى التوظيف، رجّح التقرير أن يسهم الذكاء الاصطناعي في خلق نحو 170 مليون وظيفة جديدة عالمياً مقابل اختفاء 92 مليون وظيفة بحلول عام 2030، ما يعني صافي زيادة قدرها 78 مليون وظيفة. ومع ذلك، أشار إلى احتمالية أتمتة ما يقارب 30% من ساعات العمل الحالية في بعض الاقتصادات، الأمر الذي ينذر باضطرابات انتقالية واسعة في سوق العمل.

في المقابل، يُتوقع أن تظل القطاعات المعتمدة على التعاطف البشري والتفاعل المباشر — مثل الرعاية الصحية والتعليم — إضافة إلى المهن اليدوية المعقدة والقيادة الإبداعية، أكثر قدرة على التكيف والصمود أمام موجة التحول الرقمي.

جدل الفقاعة وصعود الأسواق

أما على صعيد الأسواق المالية، فقد لفت التقرير إلى أن موجة صعود الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أثارت نقاشاً متزايداً حول احتمالات تكوّن فقاعة، لا سيما في الولايات المتحدة، بينما تتبنى أوروبا استراتيجية مختلفة تركز على تعزيز بنيتها الصناعية الداعمة، في حين تشهد آسيا نمواً متسارعاً في شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وأكد دويتشه بنك أن العالم يشهد «إعادة توازن كبرى» في الاقتصاد العالمي، حيث سيكون التفوق للمؤسسات القادرة على الدمج بين قدرات الآلات والإبداع البشري. كما أشار إلى أن الفرص طويلة المدى قد تتجاوز التقديرات الحالية، رغم تحديات التنفيذ قصيرة الأجل، مثل جودة البيانات والحوكمة وتوافر الطاقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى