مقالاتاخبار

الجيش والدعم السريع.. توافقات مبدئية وشروط عالقة تحت المجهر الأمريكي.”

متابعات-مرآة السودان-⭕️ الجيش والدعم السريع.. توافقات مبدئية وشروط عالقة تحت المجهر الأمريكي."

 

الجيش والدعم السريع.. توافقات مبدئية وشروط عالقة تحت المجهر الأمريكي.”

متابعات-مرآة السودان

يواجه الصراع في السودان منعطفاً حاسماً مع بروز مقترح أميركي جديد يطرح ترتيبات ميدانية غير مسبوقة، تهدف إلى كسر جمود الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة. يأتي هذا التحرك وسط ضغوط دولية مكثفة تقودها واشنطن، مدعومة بزخم مباشر من الرئيس دونالد ترامب، لإجبار طرفي النزاع على القبول بتسوية تنهي أزمة باتت تهدد الاستقرار الإقليمي.

خريطة الانسحابات: مقايضة المدن والممرات

يتمحور جوهر المقترح حول مبدأ “الانسحاب المتزامن” لإعادة رسم خريطة السيطرة الميدانية وتقليل الاحتكاك المباشر:

• قوات الدعم السريع: تنسحب من 7 مناطق محورية في جنوب كردفان ومحيط مدينة الأبيض.

• الجيش السوداني: ينسحب من العاصمة الخرطوم مقابل ضمانات أمنية.

نقاط التباين الحالية:

• الجيش: أبدى موافقة مبدئية على مغادرة الخرطوم، لكنه يشترط إسناد الملف الأمني لـ الشرطة وجهاز المخابرات.

• الدعم السريع: أبدت مرونة في جنوب كردفان، لكنها لا تزال تتحفظ على مغادرة منطقة بارا ومحيط الأبيض، باعتبارهما أوراق ضغط تفاوضية.

خطة السلام الخماسية: من الإغاثة إلى الإعمار

كشف “مسعد بولس”، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، عن خطة سلام متكاملة أعدتها “الرباعية” على مدار ثلاثة أشهر، وتقوم على خمسة ركائز أساسية:

1. المسار الإنساني: فتح الممرات وتأمين المساعدات.

2. حماية المدنيين: وضع حد للانتهاكات الميدانية.

3. وقف إطلاق النار: عبر آلية مراقبة أممية جاهزة للتنفيذ.

4. العملية السياسية: الانتقال نحو تشكيل حكومة مدنية.

5. إعادة الإعمار: تأسيس صندوق دولي مخصص لترميم ما دمرته الحرب.

تصريح: أكد بولس أن “الحل العسكري غير ممكن”، مشيراً إلى أن التواصل مع الدعم السريع أظهر استعداداً للتعاون الإنساني، خاصة في مدينة الفاشر.

الرقابة الدولية والدعم المالي

تتضمن الخطة آلية رقابة أممية صارمة تشرف عليها لجنة خبراء لضمان تنفيذ الانسحابات. وتلعب بريطانيا دوراً محورياً في حشد الدعم داخل مجلس الأمن الدولي لشرعنة هذه الهدنة وتوفير الغطاء القانوني للجنة المراقبة.

وعلى الصعيد المالي، حقق “صندوق السودان الإنساني” نجاحاً لافتاً بتعهدات إماراتية بلغت 500 مليون دولار، مما يوفر الوقود اللازم للمسار الإنساني المصاحب للاتفاق السياسي.

الخلاصة: سباق مع الزمن قبل رمضان

تعكس هذه التطورات إدراكاً دولياً بأن استدامة الحرب باتت مستحيلة. ومع اقتراب شهر رمضان، تترقب الأوساط السودانية والدولية مدى قدرة الطرفين على تجاوز “الحسابات الضيقة” والقبول بالخطة الأميركية كبداية لمسار شاق نحو السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى