البرهان يكسر حاجز الصمت حول سقوط “بابنوسة”: لأول مرة يروي كواليس اللحظات الأخيرة للفرقة 22.
متابعات-مرآة السودان
البرهان يكسر حاجز الصمت حول سقوط “بابنوسة”: لأول مرة يروي كواليس اللحظات الأخيرة للفرقة 22.
الخرطوم – متابعات- مرآة السودان
في أول كشف رسمي عن كواليس الأوضاع العسكرية في ولاية غرب كردفان، أدلى رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بتصريحات لافتة حول سقوط مقر الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
خلال زيارته الميدانية لمنطقة السليم بمدينة دنقلا، أكد البرهان أن القيادة العامة كانت على تواصل لحظي ودائم مع قيادة الفرقة حتى الدقائق الأخيرة قبل سقوطها. وأرجع القائد العام خسارة الموقع إلى عدة عوامل تقنية وميدانية، أبرزها:
• عائق الإمداد: حالت الظروف العملياتية المعقدة دون وصول التعزيزات العسكرية واللوجستية في الوقت الحاسم.
• بيئة العمليات: دارت المعارك في محيط جغرافي شديد التعقيد، مما حد من قدرة القوات على المناورة.
• صمود القيادة: أشاد البرهان باستبسال قائد الفرقة، اللواء معاوية حمد، الذي رفض الانسحاب واختار المواجهة حتى استشهاده مع ثلة من الضباط والجنود.
دلالات وتساؤلات
تأتي هذه التصريحات لتضع حداً للتقارير المتضاربة التي سادت الوسائط الإعلامية مؤخراً. ويرى محللون أن إقرار البرهان بوجود “تحديات لوجستية” يعكس شفافية جديدة في الخطاب العسكري، كما يشير إلى ضخامة رقعة العمليات التي تخوضها القوات المسلحة ضد القوات المتمردة على محاور متعددة.
ملامح المرحلة المقبلة
شدد البرهان على أن القوات المسلحة لا تقيس الانتصارات بجولة واحدة، بل بـ “المآلات النهائية”، مؤكداً على النقاط التالية:
1. إعادة التموضع: تجري القوات المسلحة حالياً عملية إعادة ترتيب وانتشار واسعة وفقاً لمتغيرات الميدان.
2. الأولوية القصوى: استعادة المواقع الحيوية في غرب كردفان وتأمين خطوط الإمداد الاستراتيجية تقع في رأس قائمة المهام الحالية.
3. الروح المعنوية: أكد أن التضحيات التي قُدمت في بابنوسة ستكون دافعاً لاستعادة زمام المبادرة وليس العكس.
القوات المسلحة هي الأسرة الكبرى للشهداء، وتضحيات اللواء معاوية حمد تجسد تقاليد العسكرية السودانية في أسمى صورها.” — الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان
تظل مدينة بابنوسة، بموقعها الرابط بين ولايات كردفان ودارفور، نقطة ارتكاز حاسمة في الصراع الحالي، وسط ترقب ميداني لما ستسفر عنه تحركات الجيش السوداني في الأيام القادمة لاستعادة السيطرة على هذا المحور الحيوي











